علي أكبر السيفي المازندراني

122

دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )

القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد عن الكاظم عليه السلام - في حديث - قال : « ثم نزل الوحي على محمّد صلى الله عليه وآله وكتب علي عليه السلام إلّاأنّه يصف كلَّ زمان وما فيه ويخبره بالظهر والبطن وأخبره بما كان وما هو كاين إلى يوم القيامة » ( 1 ) . ولكن ذلك لا ينافي حجية القرآن الموجود بعد ثبوت مطابقة الترتيب الفعلي الموجود في المصاحف الدارجة مع الترتيب الذي أمر به النبي صلى الله عليه وآله وكان متداولًا بين الصحابة بمحضره . هذا ، مضافاً إلى أنّ الذي تفيده الروايات المزبورة إنّما هو مغايرة مصحف علي عليه السلام مع المصحف الموجود في الترتيب والقراءة والتأويل كما يشهد له النصوص وتسالم عليه الأصحاب . ويشهد لذلك ما أشار إليه السيد الخوئي بقوله : « إنّ وجود مصحف لأمير المؤمنين عليه السلام يغاير القرآن الموجود في ترتيب السور مما لا ينبغي الشك فيه ، وتسالم العلماء الأعلام على وجوده أغناناً عن التكلُّف لاثباته ، كما أنّ اشتمال قرآنه عليه السلام على زيادات ليست في القرآن الموجود وإن كان صحيحاً ، إلّا . . . أنّ تلك الزيادات كانت تفسيراً بعنوان التأويل وما يؤول إليه الكلام ، أو بعنوان التنزيل من اللَّه شرحاً للمراد » ( 2 ) . وحيث إنّ ترتيب السور لا دخل أساسي له في تفسير الآيات القرآنية ولا تعيين ظواهرها لا فائدة في البحث عن ذلك أكثر ممّا حقّقناه في المقام . الترتيب الفعلي هوالترتيب الصادر عن في عهد النبي صلى الله عليه وآله ويظهر من كلام المفسر الكبير أبي علي الطبرسي أنّ الترتيب الموجود في المصاحف للآيات والسور مطابق للتأليف الثابت في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الذي قد أمر

--> ( 1 ) - / مختصر بصائر الدرجات : ص 59 . ( 2 ) - / البيان في تفسير القرآن : ص 243 .